مركز الملك عبدالله الثاني للتميّز يطلق استراتيجيته للأعوام 2026–2028
تحت رعاية صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن الحسين المعظّم، رئيس مجلس أمناء مركز الملك عبدالله الثاني للتميّز، أطلق المركز اليوم استراتيجيته للأعوام (2026–2028)، خلال حفل بحضور دولة رئيس الوزراء، وعدد من أصحاب المعالي الوزراء، وأصحاب العطوفة أمناء عامين للوزارات، والمدراء العامين للمؤسسات الحكومية، وممثلين عن القطاع الخاص، إلى جانب عدد من شركاء المركز.
ويأتي حفل إطلاق الاستراتيجية تأكيدًا على اهتمامنا المتواصل بالارتقاء بالأداء المؤسسي في المملكة، وترسيخ ثقافة التميّز، بما يسهم في تحقيق أثر إيجابي مستدام، ويعزّز جودة حياة المواطن، انسجامًا مع التوجّهات الملكية السامية التي يوجهها جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظّم، حفظه الله، في مسارات التحديث الشامل.
وألقى نائب سمو رئيس مجلس أمناء مركز الملك عبدالله الثاني للتميّز، معالي السيد مروان جمعة، كلمة أكد فيها أن تأسيس المركز جاء بتوجيهات ملكية سامية، انطلاقًا من رؤية واضحة هدفت إلى إرساء ثقافة التميّز المؤسسي والارتقاء بالأداء، ليكون على مدار عقدين شريكًا وطنيًا فاعلًا في دعم مؤسسات الدولة، ومواكبة مسارات الإصلاح والتحديث، وترسيخ نهج التطوير المستدام.
وأشار إلى أن جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظّم، حفظه الله، عهد إلى صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن الحسين المعظّم برئاسة مجلس أمناء المركز، بما يجسّد الدعم الملكي المتواصل لمسيرة البناء والتطوير في الأردن.
وأوضح معاليه أن استراتيجية المركز للأعوام (2026–2028) تمثل امتدادًا لمسيرة تراكمية تبني على ما تحقق، وتستشرف متطلبات المرحلة المقبلة، وقد جاءت نتيجة نهج تشاركي واسع شاركت فيه الجهات الشريكة للمركز، واستندت إلى حوارات وتغذية راجعة من المؤسسات المستفيدة، بما يضمن واقعية التوجهات ومواءمتها مع الاحتياجات الفعلية والتحديات القائمة.
وبيّن أن هذه الاستراتيجية تشكل ترجمة عملية لمنظومة التحديث الشاملة التي يقودها جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظّم، بمساراتها الثلاثة: السياسي، والاقتصادي، والتحديث الإداري، والتي تهدف إلى تطوير الأداء الحكومي، ورفع كفاءة المؤسسات العامة، وتحسين جودة الخدمات المقدّمة للمواطنين.
وأكد أن المركز يتولى دورًا محوريًا داعمًا لتحقيق هذه الرؤى، من خلال تقييم أداء المؤسسات الحكومية وفق منهجيات ومعايير ومؤشرات أداء معتمدة، وتزويدهم بتقارير تقييمية تفصيلية توفّر صورة شاملة ودقيقة عن واقع الحال، وتسهم في تمكين أصحاب القرار على المستويين الوطني والمؤسسي من تحديد مكامن القوة والتحديات، وتسليط الضوء على أبرز فرص التحسين ذات الأولوية، بما يدعم توجيه التدخلات التصحيحية، وتعزيز التكامل بين الجهات الحكومية، ورفع كفاءة وفاعلية التنفيذ، بما يضمن الاتساق مع مستهدفات التحديث وتحقيق الأثر المؤسسي المستدام.
كما تضمّن الحفل عرضًا قدمته عطوفة المديرة التنفيذية لمركز الملك عبدالله الثاني للتميّز، المهندسة وداد قطيشات، استعرضت خلاله الإطار العام لاستراتيجية المركز للأعوام (2026–2028)، ومرتكزاتها الرئيسة، ومراحل إعدادها، وأبرز توجهاتها الاستراتيجية، بما يشمل نشر ثقافة التميّز والابتكار، وتطوير برامج التقييم والتدريب، وتعزيز الاستدامة المؤسسية، انسجامًا مع رسالة المركز ورؤيته في الارتقاء بالأداء المؤسسي وتحقيق الأثر.
وأضافت أن المركز حرص في هذه الاستراتيجية على الانتقال من التركيز على الإجراءات إلى التركيز على الأثر والنتائج، وربط التميّز بتحسين جودة الخدمات الحكومية وتعزيز تجربة المتعامل، بما ينعكس مباشرة على جودة حياة المواطن ويعزّز الثقة بالمؤسسات العامة، اعتمادًا على التحول الرقمي بوصفه ممكنًا رئيسيًا لتبسيط الإجراءات، ورفع الكفاءة، وتعزيز الشفافية والاستدامة في العمل المؤسسي.
وتضمن الحفل فيلماً تعريفي قدم الملامح العامة لاستراتيجية مركز الملك عبدالله الثاني للتميّز للأعوام (2026–2028)، وسلّط الضوء على مسيرة المركز ودوره في ترسيخ ثقافة التميّز المؤسسي، ودعم مؤسسات الدولة، في ضوء التوجّهات الملكية السامية الهادفة إلى الارتقاء بالأداء وتحقيق الأثر المستدام.
وفي ختام الحفل، أكّدت المديرة التنفيذية التزام المركز بمواصلة العمل مع شركائه في القطاعين العام والخاص، لترجمة الاستراتيجية إلى واقع ملموس، وتحقيق نتائج حقيقية تليق بطموحات القيادة الهاشمية، وتسهم في بناء أردن أكثر كفاءة وتنافسية.